الشيخ الجواهري

28

جواهر الكلام

إلا أنه ليس قولا لأحد من الأصحاب والحاصل أن المسألة غير محررة في كلام الأصحاب ، والتحقيق ما ذكرنا ، وربما يأتي لذلك إنشاء الله تتمة . ولعله لذا تردد الشهيد في حواشي الدروس في بعض أحكام المسألة قال : ( وهنا فوائد الأولى هل يحرم بهذه العمرة من خارج الحرم أو من ميقات عمرة التمتع ؟ نظر . الثانية هل هذه عمرة التمتع حقيقة أو لضرورة الدخول إلى مكة لمكان الاحرام ؟ احتمالان ، والفائدة في وجوب طواف النساء فيها ، فعلى الثاني يجب ، وعلى الأول لا يجب ، وفي النية ، فعلى الثاني ينوي عمرة الافراد ، وعلى الأول ينوي عمرة التمتع . الثالثة لو عرض في هذه ( 1 ) مانع من الاكمال فهل يعدل إلى حج الافراد أو لا ؟ وتصريح الأصحاب بالتمتع بها يمكن حمله على اتصالها بالحج وإن كانت مفردة ، لأن امتثال الأمر حصل بالأولى ، وهو يقتضي الاجزاء ) قلت : وكان آخر كلامه صريح في أن عمرة التمتع الأولى لا الثانية وإن جوزنا العدول منها إلى الحج أيضا باعتبار اتصالها به ، ولعله على هذا يحمل الخبر المزبور لا أن الأولى بطلت متعة بالخروج ، والمتمتع بها الثانية كما هو ظاهر عبارة المصنف وغيره ، وبالجملة المسألة غير محررة حتى بالنسبة إلى اعتبار الشهر ، فإنه إن كان لأنه أقل ما يفصل به بين العمرتين فستعرف تحقيق الحال في ذلك ، وأنه تشرع العمرتان بأقل من ذلك ، على أن المسألة خلافية ، ولم يشر أحد منهم إلى بناء ذلك على ذلك الخلاف ، وإن كان هو لخصوص هذه الأدلة وإن لم نقل به في غيرها فقد عرفت أن كثيرا

--> ( 1 ) في المخطوطة المبيضة " ولو عرض في هذا " ولكن في المسودة " ولو عرض في هذه " وهو الصواب لأن " هذه " إشارة إلى العمرة لا الاحرام فإن الكلام في أحكام العمرة .